سفينة أمبريا الغارقة: أشهر حطام للغوص في البحر الأحمر

سفينة أمبريا الغارقة: أشهر حطام للغوص في البحر الأحمر

في يونيو 1940، ومع اقتراب إيطاليا من الدخول في الحرب العالمية الثانية، اتخذ قبطان سفينة إيطالية راسية قبالة بورتسودان قرارًا غيّر مصيرها إلى الأبد: فتح صماماتها وأغرقها بيده بدلًا من تسليمها للبريطانيين. اليوم يرقد حطام السفينة أمبريا على جنبه الأيسر في مياه ضحلة لا يتجاوز عمقها 36 مترًا، ويُصنَّف باستمرار بين أفضل مواقع الغوص على الحطام في العالم — ويبعد أقل من ساعة بالقارب عن ميناء بورتسودان.

قصة إغراق أمبريا عام 1940

كانت أمبريا (وتُكتب أيضًا أومبريا أو اومبريا) سفينة ركاب وشحن إيطالية يبلغ طولها نحو 150 مترًا، وكانت في رحلتها الأخيرة محمّلة بحمولة حربية كاملة: مئات الآلاف من القنابل والذخائر، وعربات فيات جديدة، وأكياس إسمنت، متجهة إلى مستعمرات إيطاليا في شرق أفريقيا. عندما أعلنت إيطاليا الحرب في 10 يونيو 1940، كانت السفينة راسية في شعاب وينقيت (Wingate Reef) داخل ميناء بورتسودان، فطالب البريطانيون بتسليمها. القبطان لورينزو موييزا اختار الحل الأكثر دراماتيكية: أمر بفتح صمامات دخول مياه البحر وأغرق سفينته في 10 يونيو، بينما كان البحارة البريطانيون يستعدون للصعود إليها.

المفارقة أن الذخيرة لم تنفجر قط. غرقت السفينة بهدوء على جنبها، وبقيت حمولتها — القنابل والسيارات والإسمنت — محفوظة تحت الماء كما وُضعت قبل أكثر من ثمانين عامًا، لتتحول إلى متحف حربي يزوره الغواصون بدلًا من المؤرخين.

ماذا تشاهد داخل الحطام؟

اختراق العنابر سهل نسبيًا لأن السفينة راقدة على جنبها والممرات واسعة، لكنه يبقى اختراقًا لحطام حقيقي يتطلب الانضباط، وإضاءة جيدة، واتباع إرشادات المرشد.

الأعماق ومستوى الخبرة المطلوب

من أجمل مزايا أمبريا أنها في متناول الجميع تقريبًا. قمة الحطام (جانبه الأيمن المرتفع) تبدأ من عمق 5 أمتار فقط، وقاع الرمل عند نحو 36 مترًا. عمليًا:

الرؤية عادة جيدة والتيارات خفيفة داخل منطقة الرسو، ما يجعل الغطسة مريحة حتى في الأيام التي يكون فيها البحر مضطربًا في المواقع المكشوفة مثل سنقانب.

لماذا تُعد أمبريا من أفضل حطام الغوص في العالم؟

تتفق مجلات الغوص العالمية ومواقع تقييم مواقع الغطس على وضع أمبريا في المراتب الأولى عالميًا، وليس في البحر الأحمر فقط. السر في اجتماع عوامل نادرًا ما تتوفر مجتمعة: حطام ضخم سليم البنية، عمق متاح لكل المستويات، مياه دافئة ورؤية جيدة معظم السنة، حمولة تاريخية موثقة، وازدحام شبه معدوم — فبينما تقف في طابور للغوص على حطام شهيرة في مصر، قد تجد نفسك في أمبريا أنت ومجموعتك وحدكم على الحطام بالكامل.

يضيف الغواصون المحليون سببًا آخر: الحطام ما زال «حيًا» ويتغير. كل عام يزداد الغطاء المرجاني سماكة، وتتغير تجمعات الأسماك مع المواسم، فلا توجد غطستان متطابقتين على أمبريا مهما تكررت زياراتك.

معدات وتجهيزات الغطسة على الحطام

لا تحتاج معدات خاصة للغطسات الخارجية — طقم الغوص الاعتيادي كافٍ تمامًا. لكن إن كنت تنوي دخول العنابر، فننصح بكشاف غوص أساسي وآخر احتياطي، وبذلة بأكمام طويلة للحماية من الحواف المعدنية والمرجان. الكاميرا تحت الماء رفيق مثالي هنا؛ مشهد سيارات الفيات في الضوء الخافت من أكثر الصور التي يفتخر بها الغواصون.

السنوركلينج فوق الحطام

لأن قمة السفينة على عمق أمتار قليلة فقط، يستطيع السنوركلرز مشاهدة الحطام كاملًا من السطح: صاري السفينة، فتحات التهوية، والهيكل المغطى بالمرجان تظهر بوضوح في المياه الصافية. هذا يجعل رحلة أمبريا خيارًا ممتازًا للمجموعات المختلطة — غواصون وسنوركلرز على القارب نفسه، وكل فريق يرى نسخته من التاريخ.

الحياة البحرية حول الحطام

ثمانون عامًا تحت الماء حوّلت أمبريا إلى شعاب اصطناعية مزدهرة. الهيكل مغطى بمرجانيات لينة وصلبة، وتعيش بين فتحاته أسراب من أسماك الفوجيلر والبطاطا واللوتجان، وتتربص أسماك القروق (الجاك) الكبيرة عند المقدمة. أسماك التنين المخططة والعقربانيات تختبئ بين الحطام، فانتبه ليديك. في الموسم تزور السلاحف وأسماك الشفنين المنطقة المحيطة.

كيف تزور أمبريا في رحلة يومية؟

يرقد الحطام داخل منطقة ميناء بورتسودان تقريبًا، والوصول إليه بالقارب لا يستغرق أكثر من 30–45 دقيقة. الرحلة اليومية النموذجية تشمل غطستين على الحطام (أو غطسة على أمبريا وأخرى على شعاب قريبة)، مع معدات ومرشد. تفاصيل الرحلات ومواعيدها في صفحة رحلة أمبريا على موقعنا. وإن لم تكن غواصًا بعد، ابدأ من دورات الغوص في بورتسودان — فأمبريا من أجمل المكافآت التي تنتظرك بعد شهادتك الأولى.

نصيحة أخيرة للمصورين والفضوليين: خصصوا غطستين للحطام بدلًا من واحدة إن استطعتم. الأولى للجولة الخارجية والمؤخرة والبراغي، والثانية للعنابر وسيارات الفيات. محاولة حشر كل شيء في غطسة واحدة تعني عودتك إلى السطح وأنت تشعر أنك رأيت نصف السفينة فقط — وهذا صحيح غالبًا.

أسئلة شائعة عن حطام أمبريا

هل يمكن للمبتدئين الغوص في أمبريا؟

نعم، الأجزاء العلوية من الحطام بين 5 و18 مترًا مناسبة لحملة Open Water برفقة مرشد، وهي من أكثر غطسات الحطام أمانًا في العالم.

ما عمق حطام أمبريا؟

يبدأ الحطام من نحو 5 أمتار تحت السطح ويستقر جانبه السفلي على رمال بعمق 36 مترًا تقريبًا.

كم تستغرق الرحلة من بورتسودان؟

بين 30 و45 دقيقة بالقارب فقط، لأن الحطام داخل منطقة الميناء على شعاب وينقيت.

لماذا أغرق الطاقم سفينته؟

لمنع وقوعها وحمولتها الحربية في أيدي البريطانيين عند دخول إيطاليا الحرب العالمية الثانية في يونيو 1940.

هل الذخيرة على متنها خطرة؟

القنابل موجودة فعلًا في العنابر لكنها مستقرة منذ عقود؛ القاعدة الذهبية: انظر ولا تلمس، واتبع المرشد دائمًا.

قليل من مواقع الغوص في العالم يجمع بين قصة حرب حقيقية، وسهولة الوصول، وحطام سليم بحمولته كاملة. بلو شارك للغوص والخدمات البحرية ينظم رحلات منتظمة إلى أمبريا بمرشدين يعرفون كل عنبر وممر فيها. تواصل معنا لحجز غطستك في أشهر سفينة غارقة في البحر الأحمر.